في منتدى لوزراء الأوقاف، إندونيسيا تشارك العالم طرق الحفاظ على الانسجام
Dirjen Bimas Islam Kamaruddin Amin
إندونيسيا بلد متعدد الثقافات والديانات. وللحفاظ على الوئام والسلم في البلد في ظل هذا التعدد، قامت حكومة إندونيسيا بعمل العديد من الاستراتيجيات ، بدءا من ما وصف بالمحلية مرورا بالهيكلية وانتهاء بالعالمية
صرح بذلك د. قمر الدين أمين، المدير العام للإدارة العامة للإرشاد الإسلامي بوزارة الشؤون الدينية خلال اجتماع المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية للدول الإسلامية الذي عقد في القاهرة مؤخرا. وأضاف قمر الدين الذي حضر الاجتماع افتراضيا على شبكة الإنترنت ممثلاً عن السيد ياقوت خليل قوماس وزير الشؤون الدينية الإندونيسي أمس الاثنين (14/2/2022): "أود أن أنقل بعض استراتيجيات إندونيسيا في الحفاظ على التناغم الاجتماعي ودعم السلام العالمي بشكل أكبر
وكشف قمر الدين أنه على الرغم من أن غالبية سكان إندونيسيا (حوالي 87 ٪) من المسلمين، فإن إندونيسيا ليست دولة إسلامية ثيوقراطية ولا دولة علمانية. وقال إن إندونيسيا ليست دولة دينية، لكن للدين دور مهم في حياة المجتمع والدولة
وتابع أنه منذ البداية أدرك جميع السكان أهمية الوحدة الوطنية من أجل تنمية البلد، مشيرا إلى أن في الماضي، كان لإندونيسيا تاريخ مع الاستعمار، وفقط من خلال الوحدة ، يمكن لإندونيسيا أن تتغلب على الاستعمار وتحقق استقلالها وتحافظ عليه حتى الآن
وأضاف قمر الدين أنه ظهر هذا الوعي فيما بعد في اتفاق جماعي حول مبادئ خمسة "بانتشا سيلا"، ودستور عام 1945، ومفهوم "الاتحاد مع التنوع"، وبعد ذلك، تم بذل جهود متواصلة للحفاظ على الوئام الاجتماعي والوطني
وأكد على أنه إلى جانب لوائح الدولة ، هناك روابط تنظيمية اجتماعية أقوى ، أو ما يسمى بـ" الحكمة المحلية "، والتي تربط المجتمع بأسره اجتماعيًا
مشيرا إلى أنه علاوة على ذلك ، هناك جهود هيكلية تبذل للحفاظ على الانسجام القائم. وهي تشكيل منتدى التواصل بين معتنقي الأديان والذي تم إنشاؤه في 34 محافظة وحوالي 510 مقاطعة
وقال قمر الدين إن وظيفة هذا المنتدى هي المساعدة في الحفاظ على التناغم بين الأديان وزيادة التعاون بين الأديان في إندونيسيا
في غضون ذلك ، وعلى مستوى أوسع ، تشارك إندونيسيا أيضًا في السلام العالمي إلى جانب نشاطها في الحوار بين الأديان، قامت إندونيسيا بتصدير خبراتها في إدارة التنوع الديني والثقافي إلى العالم ، على حسب قوله
مؤكدا أن هذه استراتيجية عالمية تنفذها إندونيسيا للمشاركة في الحفاظ على السلام العالمي. وتابع أننا نعمل على تقوية مفهوم الإسلام كدين الرحمة للعالمين ودين الوسطية ، كطريقة استراتيجية للتناغم الديني. مضيفا إن الدولة تقوم بتعزيز دور المجتمعات المدنية القائمة على الدين مثل جمعية نهضة العلماء في عملية السلام في أفغانستان في السنوات الأخيرة
وترأس الاجتماع المنعقد بالقاهرة الشيخ عبد اللطيف علي الشيخ وزير الشؤون الإسلامية السعودي. واستضاف الاجتماع وزير الأوقاف المصري وحضر الاجتماع كل من وزير الشؤون الدينية الباكستاني، ووزير الشؤون الدينية الغامبي، وسفير المغرب بالقاهرة نيابة عن وزير الأوقاف المغربي، ومدير عام وزارة الأوقاف الأردنية
كما حضر الاجتماع افتراضيا المدير العام للإدارة العامة للإرشاد الإسلامي بوزارة الشؤون الدينية الإندونيسية برفقة د. مخلص محمد حنفي رئيس لجنة مراجعة المصاحف بالوزارة، وكذلك مدير وزارة الأوقاف الكويتية. ويستمر الاجتماع لمدة يوم واحد