محافِظ جاوة الشرقية: الانسجام الإندونيسي مصدر إلهام للعالم
السيدة/ خفيفة إندار باراونسا، محافظ جاوة الشرقية
قالت السيدة/ خفيفة إندار باراونسا، محافظ جاوة الشرقية –والتي تشغل أيضًا منصب الرئيس العام للجهاز التنفيذي لمؤسسة "مسلمات" التابعة لجمعية نهضة العلماء الإندونيسية–إن الانسجام والوئام في إندونيسيا وسط التنوع الكبير فيها هبةٌ ربانيةٌ يجب على جميع عناصر الأمة الإندونيسية الشكر والامتنان عليها. وهذه الحقيقة معترف بها من قبل العالم إضافةً إلى أنها مصدر إلهامٍ ودافعٍ للعديد من البلدان للاستفادة من تجارب إندونيسيا في تحقيق السلام في وسط التنوع.
جاء ذلك في زيارتها مؤخرا لحرم جامعة "رادن إنتان" الإسلامية الحكومية بمدينة لامبونج، مؤكدة أن إندونيسيا خلقها الله مليئة بالتعددية والتنوع في مختلف الجوانب سواء كان ذلك في الجانب الديني أو العرقي أو الثقافي أو غير ذلك من جوانب الحياة. وحتى داخل ديانة واحدة فلا يزال هناك تنوع مثل تنوع الجمعيات والمؤسسات الدينية وتنوع آراء أعضاء مجلس إدراتها.
وقالت: ومع ذلك، فإن هذا التنوع لا يتسبب منه انقسامات ناهيك عن الحروب مما يدفع العالم إلى الرغبة في الاستفادة من تجارب إندونيسيا، مضيفة أن هذه الرغبة، على سبيل المثال، جاءت من قبل مجلس حكماء المسلمين والذي يتخذ أبو ظبي بالإمارات العربية المتحدة مقراً له. فقد جاء وفد من المجلس برئاسة د. سلطان الرميثي الأمين العام للمجلس إلى إندونيسيا قبل أيام واستقبلهم فخامة الشيخ معروف أمين نائب رئيس الجمهورية حيث قال د. الرميثي لفخامته: إننا نأتي هنا لا لنفيدكم بل لنستفيد منكم، مضيفا أن في الماضي تمت ترجمة العديد من الكتب العربية إلى اللغة الإندونيسية، والآن حان الوقت لترجمة الكتب الإندونيسية إلى اللغة العربية.
تفاؤل إندونيسيا
وفي الوقت نفسه، أكد أ.د. محمد مكري رئيس المجلس التنفيذي لجمعية نهضة العلماء أنه من الغريب أن يكون هناك إندونيسيون لا يستطيعون مشاهدة هذه الهبة التي وهبها الله لإندونيسيا، وأضاف أنه بالإضافة إلى إظهار الامتنان من خلال الحفاظ على هذا السلام، يجب على جميع عناصر المجتمع أن يكونوا متفائلين بشأن هذا التنوع الذي هو بمثابة رأس مال عظيم للسلام من أجل مواصلة التنمية بإندونيسيا. فإندونيسيا حاليًا لديها الكثير من رؤوس أموال لا تملكها دول أخرى. وقال: "بدأنا من لا شيء، ثم إلى شيء، وإلى أن نكون كل شيء".
كما أكّد أنه حان الوقت لنا أن نتلقى كل هذا بالقبول والسعادة والبهجة. فقد شدد الإسلام على العيش في جو من الفرح والتفاؤل. فيجب علينا مواجهة أي شيء بشكل إيجابي ومتفائل وعياً منا بأن هناك إلهًا قدّر كل شيء مسبقًا.
وأضاف أن الكتاب والسنة، وهما مصدران أساسيان للشريعة الإسلامية، شددا على مواجهة الأشياء بروح من الفرح والبهجة مشيرا إلى قوله تعالى في سورة يونس: قُلْ بِفَضْلِ اللّٰهِ وَبِرَحْمَتِهٖ فَبِذٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوْاۗ. هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُوْنَ – ٥٨. فهذه الآية، على حد تعبيره، تذكر الناس بأن السعادة هي شكل من أشكال الامتنان. وهذا يعني أن المتشائمين هم من أكثر الناس شقاوة، وهم غير سعداء. والمتشائمون كثيرا ما يعاملون هذا التنوع في الحياة بشكل سلبي.